الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية تفاصيل منع جيش البحر لباخرة أجنبية من الدخول إلى المياه الإقليمية التونسية، وما حكاية البواخر الايطالية والاسبانية؟

نشر في  27 نوفمبر 2018  (19:39)

منع جيش البحر باخرة أجنبية من الدخول إلى المياه الإقليمية التونسية من جهة سواحل جرجيس لعدم إستظهارها بالتراخيص اللازمة وفق ما صرح به مصدر مسؤول بجرجيس لموقع الجمهورية.

وأفاد مصدرنا أن السلط المتدخلة بالميناء منعت أفراد طاقم باخرتين ايطاليتين وعلى متنهما عدد من الديبلوماسيين وبعض النواب الايطاليين وثالثة اسبانية رسوا جميعهم بالميناء التجاري بجرجيس يومي السبت والأحد الماضيين، من التحول والتنقل لعقد لقاءات مع عدد من مكونات المجتمع المدني بالجهة لعدم قانونية ذلك.

وباتصالنا بمصادر متطابقة ومطلعة، افادت أن قبول تونس دخول البواخر يخضع في بادئ الأمر  الى التقاليد الدولية عند طلب الحماية بسبب الأحوال الجوية، مؤكدة أنه لا يحق لهم ممارسة اي نشاط مهما كان نوعه دون اعلام وتنسيق مسبق مع ضرورة الاستظهار بما يمكنهم من ذلك من تراخيص لازمة.

وكانت السلط الأمنية منعت خروج افراد الطواقم من الميناء بعد ان تبين انهم كانوا ينوون عقد لقاء مع جمعية البحار التنموية البيئية بجرجيس للنظر في آليات التعاون في البحر الابيص المتوسط بخصوص انقاذ المهاجرين غير النظاميين او البحارة عند عملهم في الصيد، وهو ما أكده الناشط في المجتمع المدني شمس الدين بوراسين في تصريحه للجمهورية بأن هذا الاجتماع سيكون لبلورة خطة عمل للتدخل في عرض البحر عند الانقاذ.

وأكدت ذات المصادر أن ما قام به افراد الطواقم مخالف للقانون باعتبارهم طلبوا عبر الرادار تمكينهم من ارساء مراكبهم بالميناء نظرا للتقلبات الجوية رغم ان الطقس كان ملائما ولا يدعو للقلق، ليتبين لاحقا أنهم قاموا بالمغالطة وتم التفطن الى غايتهم المتمثلة في عقد لقاءات بهدف صياغة اليات تعاون للانقاذ البحري سواء عند انقاذ المهاجرين غير النظاميين او البحارة عند قيامهم بالعملية وهو ما يعد تجاوزا للدولة وعدم احترام للسيادة اضافة الى الشبهات التي تحوم حول نشاطهم وهو السبب الذي جعل فرنسا ترفض استقبال الباخرة الاجنبية المذكورة.

والجدير بالذكر، فقد عبرت تونس عديد المرات عن رفضها ان تكون مركزا للايواء وهو ما ترجمه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في تصريح لقناة «دي دبليو DW» الألمانية في منتصف الشهر الحالي، أن تونس ترحب بأبناءها العائدين من أوروبا، إذا قررت الدول المستضيفة اعادتهم لسوء في السلوك أو لأي سبب آخر، لانها بلد للتونسيين وهي قادرة على تحمل أبناءها فقط من دون غيرهم.

وشدد السبسي على رفضه التام لاستقبال اللاجئين من جنسيات أخرى قائلاً: «لا سبيل إلى ذلك، وتونس لا تقبل هذا، نحن لن ندخل في هذه العملية وليس في طاقتنا تحمل أعبائها» مذكرا ان تونس ملتزمة وفق القانون الدولي بقبول المهاجرين غير النظامين الذين يقع انقاذهم بالمياه الاقليمية التونسية ولكنها "لن تكون مركز ايواء للمهاجرين".

وأشارت مصادرنا الى أن أي اتفاق او برنامج في الانقاذ يجب ان يمر الزاما عبر القنوات الرسمية للدولة وأن يكون الاتفاق معها وفق القانون. هذا وستغادر البواخر تونس قريبا بمجرد التأكد من حالة الطقس.

نعيمة خليصة